رفيق العجم

459

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

جميع الجوارح والقوى . وعماد عفّة الجوارح كلها ألّا يطلقها في شيء مما يختصّ بها إلّا فيما يسوغه العقل والشرع وعلى الحدّ الذي يسوغه . ( ميز ، 104 ، 15 ) عفو - العفو أن يستحقّ حقّا فيسقطه ويبرى عنه من قصاص أو غرامة . ( ح 3 ، 193 ، 23 ) - حكم العفو وهو مبني على أن موجب العمد القود المحض والدّية خلف عند سقوطه . أو هو القود أو الدّية أحدهما لا بعينه . وفيه قولان . فإن قلنا الواجب أحدهما فلو عفى عنهما صحّ . وإن عفى عن الدّية فله القصاص . وهل له مرجع إلى الدّية فيه ثلاثة أوجه : وجه الرجوع أنه يبعد بقاء قصاص محض بلا ديّة يرغب بها في العفو . والثالث أن تأثير العفو يلحق تفريع هذا القول بالقول الآخر . فإن قلنا لا مرجع إلى المال ففي جواز التراضي وجهان . فإن جرى مع غير من عليه القصاص فوجهان مرتبان وأولى بالمنع وهو جار في كل قصاص يثبت بلا ديّة . ولو قال عفوت عنك نزل على القصاص في وجه . ورجع إلى نيّته في وجه . ولو قال اخترت الدّية يسقط القصاص . ولو قال اخترت القود لم يسقط الدّية على الأظهر لأنه تهديد ووعيد . وإن قلنا الواجب القود المحض فلو عفا على مال ثبت المال . ومات قبل الاقتصاص ثبت المال . وإن عفا مطلقا فقولان . وإن كان مفلسا فله العفو عن القصاص . وله العفو عن الدّية على أحد الوجهين لأنه دفع للوجوب لا إسقاط للواجب . أو سبب الوجوب عفو مطلق ولم يجر . ( بو 2 ، 84 ، 4 ) - أحوال العفو خمسة . الأولى إذا أذن في القطع والقتل فلا ديّة . وفيه قول إنه يجب الدية إذا قلنا يثبت الدّية للوارث ابتداءا لا تلقيا . وفي سقوط الكفارة وجهان مرتبان وأولى باللزوم . الثانية العفو بعد القطع وقبل السراية صحيح عما مضى . ويسقط القصاص عن السراية في المستقبل على الصحيح لأنه تولد عن معفوّ عنه . ولا يسقط الدّية عن السراية لأنه تولد عن مضمون ولم يعف عن المستقبل . وفيه وجه أنه يسقط كالأذن المقارن . ولو قال عفوت عمّا سيجب فهو عفو قبل الوجوب وبعد سببه ففيه قولان . فإن سرى إلى النفس فعفوه وصية للقاتل فلا يصحّ إن لم يصحّح الوصية للقاتل . فإن كان الجاني عبدا صحّ العفو لأن فائدته للسيد لا للقاتل . وإن كان مخطئا صحّ لأنه للعاقلة . وإن كانت العاقلة منكرا أو مخالفا في الدين فلا لأنه عفو عن القاتل . ولو عفا عن الطرف على مال ثم حزّ رقبته لم يجب القصاص على أضعف الوجهين لأن الحزّ له حكم السراية في اتحاد الدّية . ولو سرى القطع لما وجب . الثالثة عفو الوارث صحيح . وإن استحقّ الطرف والنفس فعفوه عن أحدهما لا يسقط الآخر . ولو قطع طرفه فمات فالوليّ يستحق قطع طرفه وحزّ